ايزيس

الأربعاء,آب 06, 2008


رحيــــــــــــــــــــــــــل

ما كنت أحسب الحب يملكنى .... ولا كان يوما رحيل الشمس يعنينى

ولا كانت دموع الشوق صاحبتى .... تباعدنى عنه بلا رفق وتدنينى

حتى أصاب الحب مملكتى .... فصرت أهوى بلا طوق ينجينى

وصار حالى كما لو ان بى سقما ... وعجب أمرى ولا طب يداوينى

ولو علموا بأن الهوى دائى ... وأن قدوم من أهوى سيشفينى

 وأن الآم البعد تعصرنى ....وأن قليل الوصل يكفينى

لساروا إليه وأنفاسى تصاحبهم ... يعذبنى البعد عنه ويشقينى

وأخبروه بأنى جسد بلا روح .... والصبر مر والوجد يردينى

رحل ، وترك عذابات تلاحقنى ... أه  لو أرسل منها ما يواسينى

لو كنت أقدر كنت أكرهه ... أو أن أخر بذات الحب يحوينى

غير إنه أخذ وما أبقى .... سوى ذكرى وبعض الدمع يروينى

أعيش بلا ذنب سوى إنى .... لم أتخذ حصنا غير الحب يحمينى

فياليتنى تركت لقلبى فى الهوى ... إذا ما جد الأمر يعصينى

وياليتنى أوصدت باب الخوف ... فلا رياح منه تأتينى

وما تركت قيود الرق فى يده ... وبعض الكبر منه يقوينى

وكنت كتمت الحب فى قلبى .... لأن قليل البوح يرضينى

أه .. على نفسى وقد صارت وحيدة ... ولا أحد بأسمى ينادينى

أه .. على كأس صار فارغا ... وكنت أحسبه يوما سيسقينى

نضبت دموعى وجفت مدامعها .... وقلبى يحتضر ويوصينى

إذا ما عاد فلن أعتب عليه ... ذكراه  كانت وما زالت ستحينى